فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354943 من 466147

{مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ} [السجدة: 4] يبلغكم إلى عالم الربوبية {أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} [السجدة: 4] كيف خلقكم في أطوار مختلفة هو الذي {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ} [السجدة: 5] أي بأمر كن خلق سماء الروح والقلب {إِلَى الْأَرْضِ} [السجدة: 5] أرض النفس بتدبير الأمر {ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} النفس المخاطبة بخطاب {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} [الفجر: 28] {فِي يَوْمٍ} طلعت فيه شمس صدق الطلب وأشرقت الأرض بنور جذبات الحق تعالى {كَانَ مِقْدَارُهُ} [السجدة: 5] في العروج بالجذبة {أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} من أيامكم في السير من غير جذبة كما قال صلى الله عليه وسلم:"جذبة من جذبات الحق توازي عمل الثقلين".

{ذلك عَالِمُ الْغَيْبِ} [السجدة: 6] أي: عالم الروح وخاصية صفاته {وَالشَّهَادَةِ} [السجدة: 6] أي: عالم النفس والبدن {الْعَزِيزُ} [السجدة: 6] بأن لا يصل إليه أصحاب النفوس {الرَّحِيمُ} [السجدة: 6] بأن يرحم على أرباب القلوب بجذبة العناية؛ ليوصلهم إلى مقام الوحدة {ِالَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [السجدة: 7] به يشير إلى أنه تعالى من نتائج إحسانه القديم لما أراد أن يخلق مرآة تجلي صفات جماله وجلاله خلق لحديد المرآة معدناً، وهو عالم الشهادة بجميع أجناسه وأنواعه، وأحسن خلقه بمعدنية ذلك الحديد، وأحسن خلق الحديد مستعداً للمرآتية وهو شخص آدم وصورته فقال: {وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِن طِينٍ} [السجدة: 7] فخمر طينة آدم بيده أربعين صباحاً فأودع كل صباح خواص نوع من أجناس عالم الشهادة بالتخمير في طينته وصفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت