فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35100 من 466147

وقال ابن الحاجب: احتج الأشعرية بدليلين أحدهما قوله تعالى {وَعَلَّمَ ءَادَمَ الأسمآء كُلَّهَا} فأسند تعليمها (( إليه وكذلك الأفعال والحروف إذ لا قائل بالفرق ولو أنها كانت اصطلاحية لما أسند(تعليمها) إليه ))واعترض عليه بوجوه:

الأول: أن ذلك (إعلام) لا تعليم أعني أنه فعل يصلح لأن ينشأ عنه العلم ولذلك يقال: علَّمته فتعلم (أو) لم يتعلّم.

الثاني: أن المراد إيجاد العلم لكن المراد (تعلم) شيء ثبت باصطلاح قوم خلقهم الله قبل آدم فعلمه تلك الاصطلاحات السابقة كما يعلم أحدنا الطّلبة النحو والفقه (والطب) .

الثالث: لم (لا) يجوز أن يكون مراده الإعلام بحقائق الأشياء ومنافعها، مثل أن يعلّمه أن (حقيقة) الخيل (تصلح) لكذا، أو أنها (تصلح للركوب) (وللكرّ والفرّ) والجمل للحمولة ويعين ذلك قوله {ثُمَّ عَرَضَهُمْ} ولو (أريد) الأسماء لقلل عرضها واجاب الشّيخ ابن الحاجب عن الجميع بأن ذلك خلاف (الظاهر، لأن) الأصل (بالتعليم) إيجاد العلم (لا الإلهام) والأصل عدم اصطلاح سابق والمراد بالأسماء الألفاظ لا الحقائق لقوله جل ذكره: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هؤلاء} فأضاف الأسماء إلى هؤلاء، فلو كان المراد الحقائق للزم إضافة الشيء إلى نفسه والضمير فِي"عَرَضَهُمْ"للمسميات.

قال ابن عطية: قال ابن عباس وقتادة ومجاهد: أي علّمه اسم كل شيء من جميع المخلوقات.

قال ابن عرفة: فِي هذه العبارة نظر.

والصواب ان كان يبدل (المخلوقات بالمعلومات) ليدخل تحتها (المعدوم) الممكن والمستحيل فإنه قد علمه اسمه وليس مخلوقا لله.

قال ابن عرفة: وهذا بناء على أن المراد بالاسم التسمية لا المسمى.

قيل لابن عرفة: كيف فضل آدم عليهم مع أنّ الله علّمه ولم يعلمهم، وما كان تقوم الحجة عليهم إلا لو علّموا فلم يتعلّموا وعلّم آدم فتعلم؟

فقال فِي جوابه: هذا تفضيل من قبل ذات المعلم والتفضيل هنا وقع بالاختصاص من الله تعالى فقط

قوله تعالى: {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} .

اقتضت الآية أن الثابت فِي نفس الأمور صدق ذلك وهو عدم صدقهم مع أنهم معصومون من الكذب وغيره.

وأجيب بأن الكذب عندنا هو الخبر غير المطابق لما فِي نفس الأمر سواء كان عمدا أو سهوا.

قال ابن عرفة: لا يحتاج إلى هذا (وكانوا يجيبون عن) السؤال بأن الأصل الذي (يعرض) فيه التصديق والتكذيب منتف عنهم فإنهم لا يجيبون بشيء، (فلم يعتقدوا) خبرا (حتى) يقال فيهم: إنّ اعتقادهم مخالف لما فِي نفس الأمر فيكون الإخبار عنه كذبا، أو موافقا فيكون الإخبار عنه صدقا (بوجه) . انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة صـ 239 - 246}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت