فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35099 من 466147

السادس: للقاضي أبي بكر الباقلاني والإمام فخر الدين فِي المحصول الوقف فِي الجميع إلا فِي فساد مذهب عباد.

قال القرافي فِي شرح المحصول: قال المازري فائدة الخلاف فِي هذه المسألة يقع فِي جواز قلب اللّغة أما ما يتعلق بالأحكام الشرعية فقلبه محرم اتفاقا وما لا تعلق له بالشرع.

فإن قلنا: إن اللّغة توقيفية متنع تغيرها ، وإن قلنا: اصطلاحية جاز تغيرها.

وعلى القول بتجويز الأمرين وهو الوقف اختلفوا.

فقال بعضهم: يجوز التغير ومنعه عبد الجليل الصابوني لاحتمال (التوقيف) (فإن الله) أوجب على السّامعين أن لا ينطقوا إلا بالموضوع الرّباني.

وقال الغزالي فِي البسيط فِي كتاب النكاح: إذا أظهروا (الصدق) (البين) وعبروا بها عن ألف (الجمع) فيخرج جواز ذلك على كون اللّغة توقيفية أو اصطلاحية ، انتهى:

وقال ابن عبد النور فِي شرح الحاصل: منهم من قال: فائدة الخلاف لو سب أحد واضع اللغة وقال: هذه لغة سوء أو أن واضعها كذا ، فإن قلنا أنها توقيفية (قتل) وإلا أدّب.

وقال القاضي عبد الحميد بن أبي الدنيا: فِي شرح عقيدته ليس لهذا الاختلاف إلا فائدة واحدة وهي أنه إذا قال قائل: قتل فلان فلانا.

فإن قلنا: إنه توقيف فيكون ذلك مجازا ، وإن قلنا: اصطلاحا (فمن) لم يثبت (إلا فعل) الله يقول: أخطأ المصطلحون لأن القتل والإحياء وكل فعل إنما هو بخلق الله وهو القاتل.

وأبطل ابن الحاجب وغيره مذهب عباد بأنه لو كان بين الاسم والمسمى ارتباط طبيعي لما صح وضع اللفظ لشيء ونقيضه على سبيل البدل ، وقد وجدنا القرء موضوعا للطهر والحيض وهما نقيضان (أو ضدّان) على طرفي النقيض وليس بين الشيء وضدّه أو نقيضه مناسبة طبيعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت