فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350751 من 466147

قوله عز وجل: {بِنِعْمَتِ اللَّهِ} يجوز أن يكون الباء للحال، وذو الحال المنوي في {تَجْرِي} الراجع إلى الفلك، وأن تكون للسببية، فتكون من صلة {تَجْرِي} ، أي: تجري بسبب نعمة الله.

وقرئ: (بِنِعْمَاتِ الله) بالجمع مع إسكان العين، ويجوز فتحها وكسرها مع كسر الفاء، وذلك أن ما كان على فِعْلة ففي جمعه ثلاث لغات: فِعِلَات وفِعَلات وفِعْلَات، نحو: سِدْرَة وسِدِرَات وسِدَرَات وسِدْرات.

والجمهور على إسكان لام الفلك وهو المشهور في اللغة، وقرئ: بضمها، قال أبو الفتح: حكى أبو الحسن عن عيسى بن عمر قال: ما سُمِعَ أو قال: مَا سَمِعْنَا فُعْل إلا وقد سمعنا فيه: فُعُل، فقد يكون هذا منه أيضًا، انتهى كلامه.

وقوله: {لِيُرِيَكُمْ} من صلة {تَجْرِي} ، و {مُخْلِصِينَ} حال من الضمير في {دَعَوُا} .

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) } :

قوله عز وجل: {لَا يَجْزِي} في موضع الصفة ليوم، والتقدير: لا يجزي فيه، ثم حذف الجار والمجرور، أو فحذف الجار ثم حذف الهاء، وقد ذكرا في غير موضع فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {وَلَا مَوْلُودٌ} يجوز في ارتفاعه أوجه:

أن يكون فاعلًا عطفًا على قوله: {وَالِدٌ} ، أي: ولا يجزي مولود، وقوله: {هُوَ} إن شئت جعلته مبتدأ و {جَازٍ} خبره، والجملة صفة لمولود، وإن شئت جعلته تأكيدًا للمنوي في {مَوْلُودٌ} ويكون {جَازٍ} صفة لمولود.

وأن يكون مبتدأ وإن كان نكرة، لأنه في سياق النفي، والجملة بعده الخبر، فإن قلت: هل يجوز أن يكون {هُوَ} فصلًا والخبر {جَازٍ} ؟ قلت: لا، لأجل أن الفصل لا يكون بين النكرتين.

وأن يكون اسم {لَا} على أن {لَا} بمعنى ليس كقوله:

515 -. . . . . . . . . . . . ... فَأَنَا ابْنُ قَيْسٍ لَا بَرَاحُ

وإن كان قليلًا، أعني استعمال (لا) بمعنى (ليس) ، والجملة بعده خبرها، فاعرفه فإنه موضع، والتقدير في الآية: لا يجزي والد عن ولده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت