فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35073 من 466147

{يُنَزّلُ الملائكة بالروح مِنْ أَمْرِهِ} [النحل: 2] والمفسرون فسروا هذا الروح بالعلم والقرآن وكما أن البدن بلا روح ميت فاسد فكذا الروح بلا علم ميت ونظيره قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] فالعلم روح الروح ونور النور ولب اللب ومن خواص هذه السعادة أنها تكون باقية آمنة عن الفناء والتغير ، فإن التصورات الكلية لا يتطرق إليها الزوال والتغير وإذا كانت هذه السعادة فِي نهاية الجلالة فِي ذاتها ثم إنها باقية أبد الآبدين ودهر الداهرين كانت لا محالة أكمل السعادات وأيضاً فالأنبياء صلوات الله عليهم ما بعثوا إلا للدعوة إلى الحق قال تعالى: {ادع إلى سَبِيلِ رَبّكَ بالحكمة} [النحل: 125] إلى آخره ، وقال: {قُلْ هذه سَبِيلِى ادعوا إلى الله على بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتبعنى} [يوسف: 108] ثم خذ من أول الأمر فإنه سبحانه لما قال: {إِنّى جَاعِلٌ فِى الأرض خَلِيفَةً} [البقرة: 30] قالت الملائكة: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} قال سبحانه: {إِنّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} فأجابهم سبحانه بكونه عالماً فلم يجعل سائر صفات الجلال من القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت