بأمره , وليبتغي الناس من فضله ورحمته ولعلهم يشكرون ...!!
وتذكر السورة الكريمة خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) بشيء من قصص من سبقه من الأنبياء والمرسلين , وبما أصاب المجرمين من أقوامهم , كما تذكره بتعهد الله (تعالي) بنصر المؤمنين .
وتتحدث الآيات بأن الله (تعالي) هو الذي ... يرسل الرياح فتثير سحابا , فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فتري الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون * وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين *.
واعتبرت سورة الروم قدرة الله (تعالي) علي إحياء الأرض بعد موتها (وذلك بإنزال ماء المطر عليها) إثباتا لقدرته (تعالي) علي إحياء الموتي وهو علي كل شيء قدير ; وأن الناس لو رأوا الريح مصفرا لظلوا من بعده يكفرون .
وتعاود السورة توجيه الخطاب إلي رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بقول الحق (تبارك وتعالي) له: فإنك لا تسمع الموتي ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين * وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون *.
وتؤكد الآيات أن الله (تعالي) الذي خلق الناس من ضعف , ثم جعل من بعد ضعف قوة , ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة قادر علي أن يخلق ما يشاء وهو العليم القدير .
وتكرر سورة الروم الحديث عن الساعة وأهوالها , وعن موقف كل من المجرمين والذين أوتوا العلم والإيمان فيها , وتؤكد أن معذرة الذين ظلموا لن تنفعهم يومئذ ولا هم يستعتبون ; ويقول الحق (تبارك وتعالي) أنه قد ضرب للناس في هذا القرآن من كل مثل , ويوجه الخطاب مرة أخري إلي خاتم أنبيائه ورسله (صلي الله عليه وسلم) بقوله (عز من قائل) :... ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون * كذلك يطبع الله علي قلوب الذين لا يعلمون *.
وتختتم السورة بتثبيت خاتم الأنبياء والمرسلين (