مثل اللجوء إلي الله (تعالي) في الشدة , والإعراض عن هديه في الرخاء , والإيمان به (تعالي) في لحظات الضيق , والكفر به (سبحانه) وبما أنزل في لحظات السعة , وتتساءل تساؤل الاستنكار والاستهجان: هل تلقي هؤلاء المشركون من الله (تعالي) ما يتكلم بما كانوا به يشركون؟ وتضيف أن الناس إذا أذاقهم الله رحمة فرحوا بها ... وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون علما بأن بسط الرزق لمن يشاء الله (تعالي) من عباده , وقبضه عمن يشاء من عباده هو من آيات الله البينات لقوم يؤمنون .
ومن مكارم الأخلاق التي تدعو إليها سورة الروم: الأمر بإخراج الزكاة , وإيتاء كل ذي حق حقه من ذوي القربي , والمساكين , وأبناء السبيل , والنهي عن أكل الربا , وتؤكد أن الالتزام بأوامر الله خير للذين يريدون وجه الله , وأنهم هم المفلحون والمضعفون .
وتؤكد السورة الكريمة أن الله (تعالي) هو الخلاق , الرزاق , المحيي , المميت , الباعث , الشهيد , ولا يستطيع أحد ممن أشرك به المشركون أن يفعل شيئا من ذلك , فسبحانه الله وتعالي عما يشركون ...!!
وتربط السورة بين ظهور الفساد في البر والبحر وبين سوء أعمال الناس وما كسبت أيديهم ... ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ; وتأمر بالسير في الأرض لاستخلاص العبر من تاريخ الأمم السابقة وكيف كانت عاقبة أمورهم لأن أكثرهم كانوا مشركين ...!!
وتوصي سورة الروم خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) ـومن ثم فإنها تأمر جميع المؤمنينـ بضرورة الاستقامة علي الدين القيم من قبل أن تأتي الآخرة فيصدع الله (تعالي) بها كل الخلائق , ثم يجزي كلا بعمله , ويخص الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالكثير من فضله , ويخص الكافرين بعذابه وعقابه , لأن الله (تعالي) لا يحب الكافرين .
وتتحدث الآيات عن إرسال الرياح مبشرات برحمة من الله وفضل , ولتجري الفلك