فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349337 من 466147

والمراد يوم القيامة.

{يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} قال ابن عباس: معناه يتفرّقون.

وقال الشاعر:

وكنّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمةَ حِقْبَةً ...

من الدهر حتى قِيل لن يَتَصدّعا

أي لن يتفرقا؛ نظيره قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} "فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ".

والأصل يتصدّعون؛ ويقال: تصدّع القوم إذا تفرّقوا؛ ومنه اشتق الصداع، لأنه يفرق شُعب الرأس.

قوله تعالى: {مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} أي جزاء كفره.

{وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} أي يوطِّئون لأنفسهم في الآخرة فراشاً ومسكناً وقراراً بالعمل الصالح؛ ومنه: مهدُ الصبيّ.

والمهاد الفراشُ، وقد مهدت الفراش مَهْداً: بسطته ووطّأته.

وتمهيد الأمور: تسويتها وإصلاحها.

وتمهيد العذر: بسطُه وقبوله.

والتمهّد: التمكن.

وروى ابن أبي نجِيح عن مجاهد:"فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ"قال: في القبر.

قوله تعالى: {لِيَجْزِيَ الذين آمَنُواْ} أي يمهدون لأنفسهم ليجزيهم الله من فضله.

وقيل يصدّعون ليجزيهم الله؛ أي ليميّز الكافر من المسلم.

{إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الكافرين} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت