كعب، والشعبي - وهذا الصنيع مباح وإن كان لا ثواب فيه، إلا أنه قد نهى عنه رسول الله صلّى الله عليه وسلم خاصة. قاله الضحاك، واستدل بقوله تعالى: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [المدثر: 60] أي لا تعط العطاء تريد أكثر منه؛ وقال ابن عباس: الربا رباءان، فربا لا يصح، يعني ربا البيع، وربا لا بأس به، وهو هدية الرجل يريد فضلها وأضعافها. ثم تلا هذه الآية وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وإنما الثواب عند الله في الزكاة. ولهذا قال تعالى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ أي الذين يضاعف الله لهم الثواب والجزاء، كما جاء في الصحيح: «وما تصدّق أحد بعدل تمرة من كسب طيّب إلا أخذها الرحمن بيمينه، فيربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوّه
-أو فصيله - حتى تصير التمرة أعظم من أحد».
والآن فلننتقل إلى المقطع الثاني في السورة. وكما بدأ المقطع الأول بقوله تعالى:
اللَّهُ فإن المقطع الثاني يبدأ كذلك. وكما بدأ المقطع الأول بالكلام عن قدرة الله على الخلق والإعادة فكذلك المقطع الثاني، مع زيادة معان تربط بداية المقطع بما قبلها، فلنذكر المقطع الثاني ثم نتحدث عنه. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...