9 - [كلام ابن كثير بمناسبة قوله تعالى وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ]
(بمناسبة قوله تعالى: وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قال ابن كثير: روى ابن جرير ... عن يزيد بن أبي مريم قال: مرّ عمر رضي الله عنه بمعاذ بن جبل فقال عمر: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث وهن المنجيات: الإخلاص وهي الفطرة
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها والصلاة وهي الملّة، والطاعة وهي العصمة، فقال عمر: صدقت.
وهكذا لخّص معاذ قوام الإسلام بأنه الإخلاص. والصلاة. والطاعة. وهي كلمة جامعة فبدون إخلاص لا قبول، وبدون صلاة فلا إيمان، وبدون طاعة فلا جماعة، وبدون جماعة فلا عصمة «وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية» .
10 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ. قال ابن كثير: هذا إنكار على الإنسان من حيث هو، إلا من عصمه الله ووفّقه، فإن الإنسان إذا أصابته نعمة بطر. وقال ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ [هود: 10] أي يفرح في نفسه، ويفخر على غيره، وإذا أصابته شدة قنط وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير بالكلية. قال الله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أي صبروا في الضراء، وعملوا الصالحات في الرخاء، كما ثبت في الصحيح: «عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرا له» .
11 - [وجه آخر من تفسير آية وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً .. ]
(ذكرنا عند قوله تعالى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وجهين ممّا تحتمله الآية. وذكر ابن كثير: وجها آخر لم يذكره غيره. وهذا كلامه: قال: أي من أعطى عطية يريد أن يرد عليه الناس أكثر مما أهدى لهم، فهذا لا ثواب له عند الله - بهذا فسره ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعكرمة، ومحمد بن