فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349031 من 466147

وقال ابن عباس وغيره: بين تعالى أمر الأصنام وفساد معتقد من يشركها بالله ، بضربه هذا المثل ، ومعناه: أنكم أيها الناس ، إذا كان لكم عبيد تملكونهم ، فإنكم لا تشركونهم في أموالكم ومهم أموركم ، ولا في شيء على جهة استواء المنزلة ، وليس من شأنكم أن تخافوهم في أن يرثوا أموالكم ، أو يقاسمونكم إياها في حياتكم ، كما يفعل بعضكم ببعض ؛ فإذا كان هذا فيكم ، فكيف تقولون: إن من عبيده وملكه شركاء في سلطانه وألوهيته وتثبتون في جانبه ما لا يليق عندكم بجوانبكم؟ وجاء هذا المعنى في معرض السؤال والتقرير.

وقال السدي: كانوا يورثون آلهتهم ، فنزلت.

وقيل: لما نزلت ، قال أهل مكة: لا يكون ذلك أبداً ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"فلم يجوز لربكم"؟ومن في: {من أنفسكم} لابتداء الغاية ، كأنه قال: أخذ مثلاً ، وافترى من أقرب شيء منكم ، وهو أنفسكم ، ولا يبعد.

ومن في: {مما ملكت} للتبعيض ، ومن في: {من شركاء} زائدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي.

يقول: ليس يرضى أحد منكم أن يشركه عبده في ماله وزوجته وما يختص به حتى يكون مثله ، فكيف ترضون شريكاً لله ، وهو رب الأرباب ومالك الأحرار والعبيد؟

وقال أبو عبد الله الرازي: وبين المثل والممثل به مشابهة ومخالفه.

فالمشابهة معلومة ، والمخالفة من وجوه: قوله: {من أنفسكم} : أي من نسلكم ، مع حقارة الأنفس ونقصها وعجزها ، وقاس نفسه عليكم مع عظمتها وجلالتها وقدرتها.

وقوله: {مما ملكت أيمانكم} : أي عبيدكم ، والملك ما قبل النقل بالبيع ، والزوال بالعتق ، ومملوكه تعالى لا خروج له عن الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت