فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349030 من 466147

وقيل: المعنى وهو أهون على المخلوق ، أي يعيد شيئاً بعد إنشائه ، فهذا عرف المخلوقين ، فكيف تنكرون أنتم الإعادة في جانب الخالق؟ قال ابن عطية: والأظهر عندي عود الضمير على الله تعالى ، ويؤيده قوله تعالى: {وله المثل الأعلى} ، كما جاء بلفظ فيه استعاذة واستشهاد بالمخلوق على الخالق ، وتشبيه بما يعهده الناس من أنفسهم ، خلص جانب العظمة ، بأن جعل له المثل الأعلى الذي لا يتصل به ، فكيف ولا تمثال مع شيء؟ انتهى.

وقال الزمخشري: فإن قلت: لم أخرت الصلة في قوله: {وهو أهون عليه} ، وقدمت في قوله: {هو علي هين} قلت: هنالك قصد الاختصاص ، وهو تجبره ، فقيل: وهو على هين ، وإن كان مستصعباً عندك ، وإن تولد بين هرم وعاقر.

وأما هنا لا معنى للاختصاص ، كيف والأمر مبني على ما يعقلون من أن الإعادة أسهل من الابتداء؟ فلو قدمت الصلة لتغير المعنى. انتهى.

ومبنى كلامه على أن تقديم المعمول يؤذن بالاختصاص ، وقد تكلمنا معه في ذلك ، ولم نسلمه في قوله: {إياك نعبد} {وله المثل الأعلى} ، قيل: هو متعلق بما قبله ، قاله الزجاج ، وهو قوله: {وهو أهون عليه} ؛ قد ضربه لكم مثلاً فيما يسهل أو يصعب.

وقيل: بما بعده من قوله: {ضرب لكم مثلاً من أنفسكم} .

وقيل: المثل: الوصف الأرفع الأعلى الذي ليس لغيره مثله ، وهو أنه القادر الذي لا يعجز عن شيء من إنشاء وإعادة وغيرهما.

{وهو العزيز} : أي القاهر لكل شيء ، الحكيم الذي أفعاله على مقتضى حكمته.

وعن مجاهد: المثل الأعلى قوله: {لا إله إلاّ الله} وله الوصف بالوحدانية ، ويؤيده قول: {ضرب لكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت