فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347031 من 466147

أي: واللفظ الذي وقع فيه حرف الاستعلاء بعد رائه فـ"راء"ذلك اللفظ تذلل التفخيم فيها لكلهم أي انقاد بسهولة؛ لأن التفخيم أليق بحروف الاستعلاء من الترقيق لما يلزم المرقق من الصعود بعد النزول، وذلك شاقٌّ مستثقلٌ، وحرف الاستعلاء إذا تأخر منع الإمالة مطلقا بخلافه إذا تقدم فإنه لا يمنع إلا إذا لم يكن مكسورًا أو ساكنا بعد مكسور، وهذا البيت مشكل النظم في موضعين أحدهما أن ما في أوله عبارة عن ماذا؟ والثاني الهاء في راؤه إلى ماذا تعود؟ والذي قدمته من المعنى هو الصواب إن شاء الله تعالى، وهو أن ما عبارة عن اللفظ الذي فيه الراء بعد كسر والهاء في راؤه تعود على ذلك اللفظ، وقال الشيخ في شرحه: يعني والذي بعده من الراءات حرف الاستعلاء فراؤه إن شئت رددت الضمير إلى"ما"، وإن شئت أعدته على حرف الاستعلاء. قلت: كلاهما مشكل فإن"ما"مبتدأ، وقد جعلها عبارة عن الراء فإذا عادت الهاء إلى ما يصير التقدير: فـ"راء الراء"، وذلك فاسد؛ لأنه من باب إضافة الشيء إلى نفسه وذلك لا يجوز، وإن عادت إلى حرف الاستعلاء بقي المبتدأ بلا عائد يعود إليه، ثم جمع حروف الاستعلاء فقال:

وَيَجْمَعُهاَ قِظْ خُصَّ ضَغْطٍ وَخُلْفُهُمْ ... بِفِرْقٍ جَرى بَيْنَ المَشَايِخِ سَلْسَلا

أي يجمعها هذه الكلمات فهي سبعة أحرف وربما ظن السامع أن جميعها يأتي بعد الراء فيطلب أمثلة ذلك فلا يجد بعضه إنما أراد الناظم أي شيء وجد منها بعد الراء منع، والواقع منها في القرآن في هذا الغرض أربعة الصاد والضاد والطاء والقاف، ولم يقع الخاء والظاء والغين ولو أنه قال:

وما بعده صاد وضاد وطا وقا ... ففخِّم لكل خلف فرق تسلسلا

لبان أمر البيتين في بيت واحد، وخلصنا من إشكال العبارتين فيهما والله أعلم.

أما الصاد فوقعت بعد الراء الساكنة بعد كسر وهي المرققة لجميع القراء فمنعت الترقيق حيث وقعت نحو:"إِرْصَادًا"، و"لَبِالْمِرْصَادِ".

وأما الضاد فوقعت في مذهب ورش في نحو:"إِعْرَاضًا"، و"إِعْرَاضُهُمْ".

وأما الطاء والقاف فوقعا في الأمرين نحو:"قِرْطَاسٍ"، و"فِرْقَةٍ"، و"صِرَاطٍ"، و"فِرَاقُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت