الصالحين، ومن خلال العرض الأدبي تظهر أهداف القصة السامية، وتتحدَّد فيها معالم القيم الخلقية والإنسانية، التي تستثيرها القصة في عاطفة الأطفال، وتحرك مشاعرهم نحوها بالإعجاب والحب والدفاع والسلوك السيء، فيتأدبون بأخلاقها، وينشدون قيمها، ويبدعون في أعمالهم الأدبية على مثالها، أو يجندون أنفسهم للدعوة بمنهجها الفني والإسلامي، وقد سبق أن أوجزنا الجانب الفني، وهذه هي القيم الخلقية بإيجاز أيضًا:
1 -التمسك بالعقيدة الصحيحة، وهي الإيمان بالله -عز وجل- وحده لا شريك له.
2 -انتصار العقيدة الصحيحة، ليحق الله الحق ويبطل الباطل ولو كره الكافرون، وذلك حين آمن الناس جميعًا برب الغلام على الرغم من أنف الملك.
3 -التحلِّي بأخلاق الصدق، ولو أدَّى ذلك إلى العنف والشدة والقسوة؛ فإن الله سيتولى عباده الصادقين، وينتصر للحق وأهله الذين يدافعون عنه بصدق وإخلاص.
4 -التحذير من الشَّر والتنفير من الباطل والترغيب في الخير، والحث على الحق.
5 -السعي في سبيل تحقيق الغاية الشريفة والوصول إلى القصد النبيل.
6 -أن حاشية الظلم والشرك ومصاحبة الأشرار تجر عليهم الخيبة، فيستحقوا الجزاء الوخيم والعذاب الأليم في الدنيا والآخرة.
7 -الصراع بين جنود الشيطان وجند الله -عز وجل- لا يخلو منه عصر مما يدفع الأطفال إلى التمسك بالمبادئ السامية، والعقيدة الصحيحة؛ للانتصار بها على حزب الشيطان {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} .
8 -حثّ الأطفال على التعليم النافع، وتحصيل المعارف والعلوم، التي تعين على طاعة الله -عز وجل، وتنصر الحق وتحثُّ على الخير، وتحارب الشر والباطل.
9 -الإيمان الصادق بأن الله -عز وجل- يؤيِّد عباده الصالحين، ويدافع عنهم {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} .