إن قصص القرآن لا يحتاج منا إلى تعليق أو توضيح للأطفال أو لغيرهم، لأن الإعجاز فيها جعل القرآن كله يفهمه الجاهل والعالم والطفل والشاب والشيخ، مصداقًا لقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54] ، {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} [الفرقان: 50] ، وكذلك قصة يوسف وإخوته مع أبيهم يعقوب -عليهم السلام، قصة صراع الأبناء مع الأباء والأخوة مع بعضهم، صراع بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، في قصة كاملة جاءت في سورة كاملة وهي سورة يوسف -عليه السلام، نحيل القارئ إليها، فقد وصف القرآن الكريم قصصه بقوله في مفتتح هذه السورة: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ، إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ، قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ
رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ الآيات إلى آخر سورة يوسف، وكذلك قصة مريم وابنها عيسى عليهما السلام في سورة مريم وفي غيرها من السور الكثيرة، وقصة زكريا ويحيى عليهما السلام، وقصة إسماعيل مع أبيه إبراهيم في الرؤيا عليهما السلام، وغيرها من القصص الكثيرة التي جاءت في القرآن الكريم.