فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348603 من 466147

وكان ذلك من دلائل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه أخبرهم عما يكون قبل أن يكون بسنين على ما أوحى الله إليه وأعلمه فكان في ذلك دلالة على صدقه فيما يأتي به وما يقول في أمور الغيب وغيرها ، وهذا إنما كان قبل أن تُحَرَّمَ المخاطرة ، فأما الآن فقد

حَرَّمَ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلا تجوز المخاطرة لأنها من أكل الأموال بالباطل.

وقوله تعالى: {لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} .

أي: من قبل غلبة الروم فارس ومن بعد غلبة فارس اليوم ، يقضي ما شاء في خلقه.

وقوله: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المؤمنون * بِنَصْرِ الله} أي: يوم ستغلب الروم فارساً يفرح المؤمنون بنصر الله ، لأن في ذلك ، دليلاً على صحة نبوة من أخبرهم بغلبة الروم فارساً في بضع سنين ، ولأن فيه ظفراً بالمشركين إذا كان يكرهون أن تغلب الروم فارساً.

ثم قال: {وَهُوَ العزيز} أي: الشديد في انتقامه من أعدائه.

{الرحيم} بمن ناب من خلقه وراجع طاعته .

ثم قال تعالى ذكره: {وَعْدَ الله لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ} أي: وعد الله المؤمنين وعداً أن تغلب الروم فارساً ، فلا يخلف الله وعده.

{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أي: أكثر قريش لا يعلمون أن الله سينجز المؤمنين ما وعدهم من غلبة الروم فارساً وأنه لا خلف في وعده.

ثم قال تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الحياة الدنيا} أي: يعلم هؤلاء المشركون أمر معاشهم وما يصلحهم في الدنيا وتدبير ذلك ، وهم في غفلة عن أمر آخرتهم وما فيه النجاة من عذاب الله.

قال ابن عبس: المعنى يعلمون متى يحصدون ، ومتى يدرسون ، ومتى يزرعون . وقال الحسن.

وقال عكرمة: هم الخرازون والسراجون.

وقيل: ما يزيدهم من الكذب على متأتيهم به الشياطين من استراق السمع.

وقيل الظاهر هنا الباطل قال تعالى {أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ القول} [الرعد: 33] أي: باطل وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت