فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348592 من 466147

أو (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) ، أي: من مانعين يمنعونهم عن عذاب اللَّه، واللَّه أعلم.

وقوله: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(30)

قَالَ بَعْضُهُمْ: هذا الخطاب لرسول اللَّه؛ لأنه ذكر الآيات فيما تقدم؛ حيث قال: (وَمِنْ آيَاتِهِ) كذا وكذا، ثم ذكر الذين اتبعوا أهواءهم بغير علم، ثم قال لرسول اللَّه: أقم وجهك أنت للدِّين حنيفًا.

قال الشيخ - رحمه اللَّه -: وعندنا أن الخطاب به وبمثله لكل أحد؛ كقوله: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ؛ كأنه يخاطب كل من انتهى إليه هذا أن قل: هو اللَّه أحد، و: يَا أَيُّهَا الكافرون؛ فعلى ذلك قوله: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا) هو لكل أحد.

ثم الإقامة تحتمل وجهين:

أحدهما: أقم: أي: داوم جهدك وقصدك.

والثاني: أقم: أتمم.

(فَأَقِمْ) ما ذكرنا (لِلدِّينِ حَنِيفًا) : قَالَ بَعْضُهُمْ: الحنيف: هو من حنف القوم وميله، ومعناه: كن مائلا إلى الدِّين في كل حال وكل وقت.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو من الإخلاص والإسلام له.

وقوله: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) .

ثم فسر ذلك فقال: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) : هذا يحتمل وجوهًا:

(فِطْرَتَ اللَّهِ) ، أي: معرفة اللَّه التي جبل الناس عليها أن يكون اللَّه يجعل في كل صغير وطفل من المعرفة ما يعرف وحدانية ربه وربوبيته؛ على ما جعل لهم من أن معرفة ما فيه غذاؤهم وقوامهم من أخذ ثدي أمهاتهم في حال صغرهم وطفولتهم؛ ولذلك يخرج قوله:"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه"؛ على ما جعل في الجبال من معرفة التسبيح لربها والتحميد، لكن أبواه يشبهان ذلك عليه، ويصرفانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت