وأخرج عبد بن حميد والحاكم عن أبي الحسن مولى بني نوفل ؛ أن عبد الله بن رواحة ، وحسان بن ثابت ، أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ {والشعراء يتبعهم الغاوون} حتى بلغ {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} قال: أنتم {وذكروا الله كثيراً} قال: أنتم {وانتصروا من بعد ما ظلموا} قال: أنتم {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} قال: الكفار.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس {يتبعهم الغاوون} قال: هم الكفار ، يتبعون ضلال الجن والإِنس {في كل وادٍ يهيمون} في كل لغو يخوضون {وأنهم يقولون ما لا يفعلون} أكثر ولهم مكذبون ، ثم استثنى منهم فقال {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً} في كلامهم {وانتصروا من بعد ما ظلموا} قال: ردوا على الكفار الذين كانون يهجون المؤمنين.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس {والشعراء} قال: المشركون منهم الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم {يتبعهم الغاوون} غواة الجن {في كل واد يهيمون} في كل فن من الكلام يأخذون ، ثم استثنى فقال {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} يعني حسان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن مالك ، كانوا يذبون عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هجاء المشركين.
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {يتبعهم الغاوون} قال: هم الرواة.
وأخرج البخاري في الأدب وأبو داود في ناسخه عن ابن عباس قال {الشعراء يتبعهم الغاوون} فنسخ من ذلك واستثنى فقال {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً} .
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً} قال: أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وعبد الله بن رواحة.