فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330330 من 466147

وجملة {إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ} يجوز أن تكون صفة لقرية ، ويجوز أن تكون حالاً منها ، وسوّغ ذلك سبق النفي ، والمعنى: ما أهلكنا قرية من القرى إلاّ بعد الإنذار إليهم ، والإعذار بإرسال الرسل وإنزال الكتب ، وقوله {ذِكْرِى} بمعنى تذكرة ، وهي في محل نصب على العلة أو المصدرية.

وقال الكسائي: {ذكرى} في موضع نصب على الحال.

وقال الفراء ، والزجاج: إنها في موضع نصب على المصدرية أي: يذكرون ذكرى.

قال النحاس: وهذا قول صحيح ، لأن معنى {إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ} : إلا لها مذكرون.

قال الزجاج: ويجوز أن يكون ذكرى في موضع رفع على أنها خبر مبتدأ محذوف أي إنذارنا ذكرى ، أو ذلك ذكرى.

قال ابن الأنباري: المعنى: هي ذكرى ، أو يذكرهم ذكرى ، وقد رجح الأخفش أنها خبر مبتدأ محذوف {وَمَا كُنَّا ظالمين} في تعذيبهم ، فقد قدّمنا الحجة إليهم وأنذرناهم وأعذرنا إليهم.

{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشياطين} أي: بالقرآن ، وهذا ردّ لما زعمه الكفرة في القرآن أنه من قبيل ما يلقيه الشياطين على الكهنة {وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ} ذلك ، ولا يصح منهم {وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} ما نسبه الكفار إليهم أصلاً {إِنَّهُمْ عَنِ السمع} للقرآن ، أو لكلام الملائكة {لَمَعْزُولُونَ} محجوبون مرجومون بالشهب.

وقرأ الحسن وابن السميفع والأعمش:"وما تنزلت به الشياطون"بالواو والنون إجراء له مجرى جمع السلامة.

قال النحاس: وهذا غلط عند جميع النحويين.

قال: وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: هذا من غلط العلماء ، وإنما يكون بشبهة لما رأى الحسن في آخره ياء ونوناً ، وهو في موضع رفع ؛ اشتبه عليه بالجمع السالم ، فغلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت