فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330329 من 466147

وقيل: إن المراد بقولهم: {هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} : الاستعجال للعذاب على طريقة الاستهزاء لقوله: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} ، ولا يخفى ما في هذا من البعد والمخالفة للمعنى الظاهر ، فإن معنى {هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} : طلب النظرة والإمهال ، وأما قوله: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} فالمراد به: الردّ عليهم ، والإنكار لما وقع منهم من قولهم: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] ، وقولهم: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} [الأعراف: 70] {أَفَرَأَيْتَ إِن متعناهم سِنِينَ} الاستفهام للإنكار ، والفاء للعطف على مقدّر يناسب المقام كما مرّ في غير موضع ، ومعنى أرأيت: أخبرني ، والخطاب لكل من يصلح له أي أخبرني إن متعناهم سنين في الدنيا متطاولة ، وطوّلنا لهم الأعمار {ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ} من العذاب ، والهلاك {مَا أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ} :"ما"هي الاستفهامية ، والمعنى أي شيء أغنى عنهم كونهم ممتعين ذلك التمتع الطويل ، و"ما"في {مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ} يجوز أن تكون المصدرية ، ويجوز أن تكون الموصولة ، والاستفهام للإنكار التقريري ، ويجوز أن تكون"ما"الأولى نافية ، والمفعول محذوف أي لم يغن عنهم تمتيعهم شيئاً ، وقرئ:"يمتعون"بإسكان الميم ، وتخفيف التاء من أمتع الله زيداً بكذا {وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ} :"من"مزيدة للتأكيد أي وما أهلكنا قرية من القرى إلاّ لها منذرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت