قال النحاس: وهذا كله في {لا يؤمنون} خطأ عند البصريين ، ولا يجوز الجزم بلا جازم {حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم} أي لا يؤمنون إلى هذه الغاية ، وهي مشاهدتهم للعذاب الأليم: {فَيَأْتِيَهُم} العذاب {بَغْتَةً} أي: فجأة والحال أنهم {لاَ يَشْعُرُونَ} بإتيانه ، وقرأ الحسن:"فتأتيهم"بالفوقية: أي الساعة ، وإن لم يتقدّم لها ذكر ، لكنه قد دلّ العذاب عليها.
{فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} أي مؤخرون ، وممهلون ، قالوا هذا تحسراً على ما فات من الإيمان ، وتمنيا للرجعة إلى الدنيا ، لاستدراك ما فرط منهم.