فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330331 من 466147

قال الفراء: غلط الشيخ يعني: الحسن ، فقيل: ذلك للنضر بن شميل ، فقال: إن جاز أن يحتجّ بقول رؤبة والعجاج وذويهما جاز أن يحتج بقول الحسن وصاحبه يعني محمد بن السميفع مع أنا نعلم أنهما لم يقرآ بذلك إلاّ وقد سمعا فيه شيئاً.

وقال المؤرّج: إن كان الشيطان من شاط يشيط كان لقراءتهما وجه.

قال يونس بن حبيب: سمعت أعرابياً يقول: دخلنا بساتين من ورائها بساتون.

ثم لما قرّر سبحانه حقية القرآن ، وأنه منزّل من عنده أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بدعاء الله وحده فقال: {فَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ المعذبين} ، وخطاب النبيّ صلى الله عليه وسلم بهذا مع كونه منزّهاً عنه معصوماً منه لحثّ العباد على التوحيد ، ونهيهم عن شوائب الشرك ، وكأنه قال: أنت أكرم الخلق عليّ ، وأعزّهم عندي ، ولو اتخذت معي إلها لعذبتك ، فكيف بغيرك من العباد {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين} خص الأقربين ؛ لأن الاهتمام بشأنهم أولى ، وهدايتهم إلى الحق أقدم.

قيل: هم قريش ، وقيل: بنو عبد مناف ، وقيل: بنو هاشم.

وقد ثبت في الصحيح: أن هذه الآية لما نزلت دعا النبيّ صلى الله عليه وسلم قريشاً ، فاجتمعوا فعمّ وخص ، فذلك منه صلى الله عليه وسلم بيان للعشيرة الأقربين ، وسيأتي بيان ذلك.

{واخفض جَنَاحَكَ لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين} يقال: خفض جناحه إذا ألانه ، وفيه استعارة حسنة.

والمعنى: ألن جناحك وتواضع لمن اتبعك من المؤمنين ، وأظهر لهم المحبة والكرامة وتجاوز عنهم.

{فَإِنْ عَصَوْكَ} أي خالفوا أمرك ، ولم يتبعوك {فَقُلْ إِنّي بَرِيء مّمَّا تَعْمَلُونَ} أي من عملكم ، أو من الذي تعملونه ، وهذا يدلّ على أن المراد بالمؤمنين المشارفون للإيمان المصدّقون باللسان ، لأن المؤمنين الخلص لا يعصونه ، ولا يخالفونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت