قَالَ: هُوَ الْقَائِلُ: فَلَسْت بِصَائِمٍ رَمَضَانَ عُمْرِي وَلَسْت بِآكِلٍ لَحْمَ الْأَضَاحِيّ وَلَسْت بِزَاجِرٍ عِيسًا رَكُوبًا إلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ لِلنَّجَاحِ وَلَسْت بِقَائِمٍ كَالْعِيرِ يَدْعُو قُبَيْلَ الصُّبْحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَلَكِنِّي سَأَشْرَبُهَا شَمُولًا وَأَسْجُدُ عِنْدَ مُنْبَلَجِ الصَّبَاحِ اُعْزُبْ بِهِ ، فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئَ بِسَاطِي.
فَمَنْ بِالْبَابِ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْت ؟ قُلْت: جَرِيرُ بْنُ عَطِيَّةَ الْخَطَفِيُّ قَالَ: أَلَيْسَ هُوَ الْقَائِلَ: لَوْلَا مُرَاقَبَةُ الْعُيُونِ أَرَيْتنَا مُقَلَ الْمَهَا وَسَوَالِفَ الْآرَامِ ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ طَرَقَتْك صَائِدَةُ الْقُلُوبِ وَلَيْسَ ذَا حِينَ الزِّيَارَةِ فَارْجِعِي بِسَلَامِ فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَهَذَا ، فَأْذَنْ لَهُ فَخَرَجْت إلَيْهِ ، فَقُلْت: اُدْخُلْ أَبَا حَزْرَةَ ، فَدَخَلَ وَهُوَ يَقُولُ: إنَّ الَّذِي بَعَثَ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا جَعَلَ الْخِلَافَةَ لِلْإِمَامِ الْعَادِلِ وَسِعَ الْبَرِيَّةَ عَدْلُهُ وَوَفَاؤُهُ حَتَّى ارْعَوى وَأَقَامَ مَيْلَ الْمَائِلِ إنِّي لَأَرْجُو مِنْك خَيْرًا عَاجِلًا وَالنَّفْسُ مُولَعَةٌ بِحُبِّ