قَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ: أَلَا لَيْتَنَا نَحْيَا جَمِيعًا وَإِنْ نَمُتْ يُوَافِي لَدَى الْمَوْتَى ضَرِيحِي ضَرِيحُهَا فَمَا أَنَا فِي طُولِ الْحَيَاةِ بِرَاغِبٍ إذَا قِيلَ قَدْ سَوِّي عَلَيْهَا صَفِيحُهَا أَظَلُّ نَهَارِي لَا أَرَاهَا وَيَلْتَقِي مَعَ اللَّيْلِ رُوحِي فِي الْمَنَامِ وَرُوحُهَا اُعْزُبْ بِهِ ، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيَّ أَبَدًا.
فَمَنْ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْت ؟ قَالَ: كُثَيِّرُ عَزَّةَ.
قَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ: رُهْبَانُ مَدْيَنَ وَاَلَّذِينَ عَهِدْتهمْ يَبْكُونَ مِنْ حَذَرِ الْعَذَابِ قُعُودَا لَوْ يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعْت كَلَامَهَا خَرُّوا لِعَزَّةِ رُكَّعًا وَسُجُودَا اُعْزُبْ بِهِ.
فَمَنْ
بِالْبَابِ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْت ؟ قَالَ: الْأَحْوَصُ الْأَنْصَارِيُّ.
قَالَ: أَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ ، أَلَيْسَ هُوَ الْقَائِلَ وَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَارِيَةً لَهُ حَتَّى هَرَبَتْ مِنْهُ قَالَ: اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ سَيِّدِهَا يَفِرُّ مِنِّي بِهَا وَأَتَّبِعُ اُعْزُبْ بِهِ.
فَمَنْ بِالْبَابِ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْت ؟ قَالَ: هَمَّامُ بْنُ غَالِبٍ الْفَرَزْدَقُ.
قَالَ: أَلَيْسَ هُوَ الْقَائِلَ يَفْخَرُ بِالزِّنَا: هُمَا دَلَّيَانِي مِنْ ثَمَانِينَ قَامَةً كَمَا انْقَضَّ بَازٍ أَقْتَمُ الرِّيشِ كَاسِرُهْ فَلَمَّا اسْتَوَتْ رِجْلَايَ فِي الْأَرْضِ قَالَتَا أَحَيٌّ يُرَجَّى أَمْ قَتِيلٌ نُحَاذِرُهْ فَقُلْت ارْفَعُوا الْأَمْرَاسَ لَا يَشْعُرُوا بِنَا وَوَلَّيْت فِي أَعْقَابِ لَيْلٍ أُبَادِرُهْ اُعْزُبْ بِهِ.
فَوَاَللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ أَبَدًا.
فَمَنْ بِالْبَابِ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْت ؟ قُلْت: الْأَخْطَلُ التَّغْلِبِيُّ.