قال الشوكاني: قوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} أي: إن كان الأمر كما تزعمون من أن محمدًا افتراه، فأتوا أنتم على جهة الافتراء بسورة مثله في البلاغة، وجودة الصناعة، فأنتم مثله في معرفة لغة العرب وفصاحة الألسن وبلاغة الكلام {وَادْعُوا} بمظاهريكم ومعاونيكم {مَنِ اسْتَطَعْتُمْ} دعاءه والاستعانة به، من قبائل العرب، ومن آلهتكم التي تجعلونهم شركاء لله. وقوله: {مِنْ دُونِ اللَّهِ} متعلق بـ {وَادْعُوا} : أي ادعوا
من سوى الله من خلقه {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في دعواكم أن هذا القرآن مفترى.