فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329812 من 466147

إن في الحديث نفسه ما يدل على غيرة عمر - رضي الله عنه - على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يطلع على العورات؟ حيث قال: (يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَو أمرت أمهات الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ فَأَنْزَلَ الله آيَةَ الْحِجَابِ) .

وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتْ امْرَأةً جَسِيمَةً لَا تَخْفي عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ أَمَا وَالله مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ؟، قَالَتْ فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفي يَدِهِ عَرْقٌ فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحاجَتِكُنَّ.

قال ابن حجر: وَالْحَاصِل أَنَّ عُمَر - رضي الله عنه - وَقَعَ فِي قَلْبه نُفْرَة مِنْ اِطِّلَاع الْأَجَانِب عَلَى الْحَرِيم النَّبَوِيّ، حَتَّى صَرَّحَ بقوله لَهُ - صلى الله عليه وسلم:"احْجُبْ نِسَاءَك"، وَأَكَّدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ نَزَلَتْ آيَة الْحِجَاب، ثُمَّ قَصَدَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُبْدِينَ أَشْخَاصهنَّ أَصْلًا وَلَوْ كُنَّ مُسْتَتِرَات، فَبَالَغَ فِي ذَلِكَ فَمَنَعَ مِنْهُ، وَأَذِنَ لَهُنَّ فِي الْخرُوج لِحَاجَتِهِنَّ دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ وَرَفْعًا لِلْحَرَجِ.

قال النووي: وَفِي هَذَا الْحَدِيث مَنْقَبَة ظَاهِرَة لِعُمَر اِبْن الْخَطَّاب - رضي الله عنه -، وَفِيهِ تَنْبِيه أَهْل الْفَضْل وَالْكِبَار عَلَى مَصَالحِهمْ، وَنَصِيحَتهمْ، وَتَكْرَار ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

5 -شبهة: ادعاؤهم انقطاع الوحي بسبب جرو.

نص الشبهة: انقطاع الوحي بسبب جرو فأنزلت الآية {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) }

فجوابه من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت