نص الشبهة: في قول عمر - رضي الله عنه - (وافقت ربي في ثلاث) ، يقولون: إن الوحي ينزل على حسب أهواء الناس، وفي الحديث شبهة أخرى ألا وهي: ادعاؤهم أن عمر - رضي الله عنه - كان يطلع على عورات نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: الوحي حاشاه أن يوافق أهواء الناس.
من الأسباب في نزول الحجاب ما رواه أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ آيَةِ الْحِجَابِ؛ لمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ - رضي الله عنها - إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَا الْقَوْمَ فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ ثُمَّ يَرْجِعُ وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ؛ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ
إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فَضُرِبَ الْحِجَابُ وَقَامَ الْقَوْمُ.