وتتلخص أسباب الصرع في هذا السن فيما يعرف ب cerebrovascular Strock وهى تعرف على أنها فقدان للوعي بصورة جادة نتيجة لانسداد أحد الشرايين المغذية للمخ المتبوعة بشلل أحد الأطراف أو كلها.
وهي في أبسط صورها تنتج عن شلل نصفي، كما أن عدة نوبات من الصرع على مدى 23 عام بدون أي مضاعفات: ككسور أو عض اللسان أو ما شابه شيء لا يصدق كما أن الموت في هذه الحالات بدون علاج يحدث أثناء إحدى النوبات.
إن ثمة فرقًا واضحًا بين صور الوحي الذي كان يتلقاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين أعراض مرض الصرع الذي زعمه هؤلاء المستشرقون غير المنصفين، فصور الوحي قد وقفتَ عليها من قبل عند الحديث عن كيفياته بما لم أر بك حاجة إلى إعادة الحديث عنها هنا.
وأما أعراض مرض الصرع، فهو كما جاء في كتاب (الموسوعة العربية الميسرة) أن يرى المريض شبحًا، ويسمع صوتًا، أو يشم رائحة، ويعقب ذلك وقوع المريض صارخًا على الأرض، وفاقدًا وعيه ثم تتملكه رعدة تشنجية، تتصلب فيها العضلات، وقد يتوقف فيها التنفس مؤقتًا، ويعقب النوبة خور في القوى، واستغراق في النوم يصحو منه المريض خالي الذهن من تذكر ما حدث له.
فإذا كان هذا هو الثابت علميًا فهو بخلاف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يظهر عليه شيء مما ذكر من أعراض هذا المرض عند نزول الوحي عليه، بل يظل في تمام وعيه، وكامل قوته العقلية، قبل وأثناء وبعد الوحي، كما قال - صلى الله عليه وسلم -، لما سُئل: كيف يأتيك الوحي؟ قال:"أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه علي، فيفصم عنى وقد وعيت عنه ما قال".