فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329730 من 466147

كما قال سبحانه في موضع آخر: {إِنَّ هذا لَفِي الصحف الأولى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وموسى} [الأعلى: 1819] .

فالمبادئ العامة من العقائد والأخلاق والعدل الإلهي وقصص الأنبياء كلها أمور ثابتة في كل الكتب وعند جميع الأنبياء ، ولا يتغير إلا الأحكام من كتاب لآخر ، لتناسب العصر والأوان الذي جاءتْ فيه .

وحين تقرأ قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدين مَا وصى بِهِ نُوحاً والذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وموسى وعيسى أَنْ أَقِيمُواْ الدين وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ} [الشورى: 13] .

تقول: ولماذا إذن نزل القرآن؟ ولماذا لم يَقُل وصَّينا به محمداً؟

قالوا: لأن الأحكام ستتغير ؛ لتناسب كل العصور التي نزل القرآن لهدايتها ، ولكل الأماكن ، ولتناسب عمومية الإسلام .

لذلك رُوي عن عبد الله بن سلام وآخر اسمه ابن يامين ، وكانوا من أهل الكتاب ، وشهد كلاهما أنه رأى ذكر محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة ، وفي الإنجيل . والقرآن يقول عنهم: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة: 146] .

ولما سمعها ابن سلام قال: ربنا تساهل معنا في هذه المسألة ، فوالله إني لأعرفه كمعرفتي لولدي ، ومعرفتي لمحمد أشد .

ويقول تعالى في هذا المعنى: {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل} [الأعراف: 157] .

ويقول سبحانه على لسان عيسى عليه السلام حين يقف خطيباً في قومه: {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَدُ} [الصف: 6] .

إذن: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأولين} [الشعراء: 196] أي: محمد صلى الله عليه وسلم أو هو القرآن الكريم ، فكلاهما صحيح ؛ لأن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم موجودة في هذه الكتب ، أو القرآن في عموم مبادئه في العقائد والأخلاق والبعث وسير الأنبياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت