فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329728 من 466147

ويُحدِّثنا صحابة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينزل عليه الوحي بآيات كثيرة بما يوازي رُبْعين أو ثلاثة أرباع مرة واحدة ، فإذا ما سُرِّى عنه صلى الله عليه وسلم قال: اكتبوا ، ثم يقرؤها عليهم مع وَضْع كل آية في مكانها من سورتها ، ثم يقرؤها صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، فتكون هي هي كما أملاها عليهم ؛ ذلك لأن القرآن باشر قلبه لا أذنه .

وكان صلى الله عليه وسلم لحِرْصه على حفظ القرآن يُردِّده خلف جبريل ويكرره حتى لا ينساه ، فأنزل الله عليه: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى} [الأعلى: 6] .

وقال في موضع آخر: {وَلاَ تَعْجَلْ بالقرآن مِن قَبْلِ أَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً} [طه: 114] .

وقال تعالى: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 1619] .

ومن عجيب أمر القرآن أنك لا تجد شخصاً يُلقي كلمة لمدة خمس دقائق مثلاً ، ثم يعيدها عليك كما قالها نَصّاً ، أمّا النبي صلى الله عليه وسلم فكانت تُلْقَى عليه السورة ، فيعيدها كما هي ، ذلك من قوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى} [الأعلى: 6] .

وقوله سبحانه: {لِتَكُونَ مِنَ المنذرين} [الشعراء: 194] المنذر: الذي يُحذِّر من الشر قبل وقوعه ليحتاط السامع فلا يقع في دواعي الشر ، ولا يكون الإنذار ساعةَ وقوع الشر ، لأنه في هذه الحالة لا يُجْدي ، وكذلك البشارة بالخير تكون قبل حدوثه لتحثَّ السامع على الخير ، وتحفزه إليه .

ويقول سبحانه في آية أخرى: {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ} [يس: 6] .

فكما أنذر الرسلُ السابقون أقوامهم ، أنْذِر أنت قومك ، وانضمّ إلى موكب الرسالات .

ثم يقول الحق سبحانه: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت