فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329726 من 466147

ثم يَصِف الحق سبحانه وتعالى الروح بأنه {الأمين} [الشعراء: 193] أي: على الوحي ، القرآن إذن مَصُون عند الله ، مصون عند الروح الأمين الذي نزل به ، مَصُون عند النبي الأمين الذي نزل عليه .

لذلك يقول سبحانه: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل * لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين * فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 4447] .

وقال تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الغيب بِضَنِينٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ} [التكوير: 2425] .

ثم يقول الحق سبحانه: {على قَلْبِكَ لِتَكُونَ}

نزل القرآن على أذن رسول الله ، أم على قبله؟ الأذن هي: أداة السمع ، لكن قال تعالى {على قَلْبِكَ} [الشعراء: 194] لأن الأذن وسيلة عبور للقلب ، لأنه محلُّ التلقِّي ، وهو (دينامو) الحركة في جسم الإنسان ، فبالدم الذي يضخُه في أعضاء الجسم وأجهزته تتولَّد الطاقات والقدرة على الحركة وأداء الوظائف .

لذلك نرى المريض مثلاً يأخذ الدواء عن طريق الفم ، فيدور الدواء دروة الطعام ، ويُمتصُّ ببطء ، فإنْ أردتَ سرعة وصول الدواء للجسم تعطيه حقنة في العضل ، لكن الأسرع من هذا أن تعطيه حقنة في الوريد ، فتختلط بالدم مباشرة ، وتُحدِث أثرها في الجسم بسرعة ، فالدم هو وسيلة الحياة في النفس البشرية .

إذن: قالقلب هو محلُّ الاعتبار والتأمل ، وليس لسماع الأذن قيمة إذا لم يَع القلب ما تسمع الأذن ؛ لذلك يقول سبحانه في موضع آخر: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ} [البقرة: 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت