فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329659 من 466147

وزعم أن من شأن العرب إذا وضعت لا موضع كي لا في مثل هذا ربما جزمت ما بعدها وربما رفعت ؛ فتقول: ربطت الفرس لا ينفلت بالرفع والجزم ؛ لأن معناه إن لم أربطه ينفلت ، والرفع بمعنى كيلا ينفلت.

وأنشد لبعض بني عُقيل:

وحتى رأينا أحسَن الفعلِ بيننا ...

مُسَاكَنَةً لا يقرِفُ الشرَّ قارِفُ

بالرفع لما حذف كي.

ومن الجزم قول الآخر:

لَطَالَمَا حَلاتُمَاها لا تَرِدْ ...

فخلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ

قال النحاس: وهذا كله في {يُوْمِنُونَ} خطأ عند البصريين ، ولا يجوز الجزم بلا جازم ، ولا يكون شيء يعمل عملاً فإذا حذف عمل عملاً أقوى من عمله وهو موجود ؛ فهذا احتجاج بيِّن.

{حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم} {فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً} أي العذاب.

وقرأ الحسن {فَتَأْتِيَهُمْ} بالتاء ؛ والمعنى: فتأتيهم الساعة بغتة فأضمرت لدلالة العذاب الواقع فيها ، ولكثرة ما في القرآن من ذكرها.

وقال رجل للحسن وقد قرأ {فَتَأْتِيَهُم} : يا أبا سعيد إنما يأتيهم العذاب بغتة.

فانتهره وقال: إنما هي الساعة تأتيهم بغتة أي فجأة.

{وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بإتيانها.

{فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} أي مؤخَّرون وممَهلون.

يطلبون الرجعة هنالك فلا يجابون إليها.

قال القشيري: وقوله {فَيَأْتِيَهُمْ} ليس عطفاً على قوله: {حَتَّى يَرَوُا} بل هو جواب قوله: {لاَ يُوْمِنُونَ} فلما كان جواباً للنفي انتصب ؛ وكذلك قوله: {فَيَقُولُوا} .

قوله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ}

قال مقاتل: قال المشركون للنبيّ صلى الله عليه وسلم يا محمد إلى متى تعدنا بالعذاب ولا تأتي بها فنزلت: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} .

{أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ} يعني في الدنيا والمراد أهل مكة في قول الضحاك وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت