فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329660 من 466147

{ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ} من العذاب والهلاك {مَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ} .

{مَا} الأولى استفهام معناه التقرير، وهو في موضع نصب ب {أَغْنَى} و {ما} الثانية في موضع رفع، ويجوز أن تكون الثانية نفياً لا موضع لها.

وقيل: {ما} الأولى حرف نفي، و {ما} الثانية في موضع رفع ب {أغنى} والهاء العائدة محذوفة.

والتقدير: ما أغنى عنهم الزمان الذي كانوا يمتعونه.

وعن الزهري: إن عمر بن عبد العزيز كان إذا أصبح أمسك بلحيته ثم قرأ {أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ * مَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ} ثم يبكي ويقول:

نهارُك يا مغرورُ سهوٌ وغفلةٌ ... وليلُك نومٌ والرَّدَى لك لازمُ

فلا أنتَ في الأَيقاظ يقظانُ حازمٌ ... ولا أنتَ في النُّوَّام ناجٍ فسالمُ

تُسَرُّ بما يَفْنَى وتفرحُ بالمنى ... كما سُرّ باللذات في النوم حالمُ

وتَسعى إلى ما سوف تكره غِبَّهُ ... كذلك في الدنيا تَعيشُ البهائمُ

انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت