فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329522 من 466147

(فأسقط علينا كسفاً) كان شعيب عليه السلام يتوعدهم بالعذاب إن لم يؤمنوا فقالوا له هذا القول تعنتاً واستبعاداً وتعجيزاً، قال أبو عبيد الكسف جمع كسفة مثل سدر وسدرة، قال الجوهري الكسفة القطعة من الشيء يقال اعطني كسفة من ثوبك. والجمع كسف وكسف، وقد مضى تحقيق هذا في سورة سبحان (من السماء) أي السحاب أو الظلة (إن كنت من الصادقين) في دعواك.

(قال ربي أعلم بما تفعلون) من الشرك والمعاصي فهو مجازيكم على ذلك إن شاء، وفي هذا تهديد شديد

(فكذبوه) فاستمروا على تكذيبه وأصروا على ذلك.

(فأخذهم عذاب يوم الظلة) هي السحاب أقامها الله فوق رؤوسهم، فأمطرت عليهم ناراً فهلكوا، وقد أصابهم الله بما اقترحوه لأنهم إن أرادوا بالكسف القطعة من السحاب فظاهر، وإن أرادوا بها القطعة من السماء فقد نزل عليهم العذاب من جهتها. قال ابن عباس أرسل الله إليهم سموماً من جهنم فأطاف بهم سبعة أيام حتى أنضجهم الحر فحميت بيوتهم، وغلت مياههم في الآبار والعيون، فخرجوا من منازلهم ومحلتهم هاربين، والسموم معهم، فسلط الله عليهم الشمس من فوق رؤوسهم فغشيتهم حتى تقلقلت فيها جماجمهم، وسلط الله عليهم الرمضاء من تحت أرجلهم حتى تساقطت لحوم أرجلهم، ثم نشأت لهم ظلة كالسحابة السوداء فلما رأوها ابتدروها يستغيثون بظلها حتى إذا كانوا جميعاً أطبقت عليهم فهلكوا، ونجى الله شعيباً والذين آمنوا معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت