فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329486 من 466147

{إذ} أي: حين {قال لهم شعيب} برفق ولطف {ألا تتقون} الله الذي تفضل عليكم بنعمه ولم يقل أخوهم شعيب لأنه لم يكن من أهل الأيكة في النسب لأنهم كانوا أهل بدو وكان عليه السلام قروياً ، لأنّ الله تعالى لم يرسل نبياً إلا من أهل القرى تشريفاً لهم ، لأنّ البركة والحكمة في الاجتماع ، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعرب بعد الهجرة وقال:"من يرد الله به خيراً ينقله من البادية إلى الحاضرة ولما ذكر مدين قال أخاهم شعيباً لأنه كان منهم وكان الله تعالى بعثه إلى قومه أهل مدين وأصحاب الأيكة ، ثم أكد ما قاله بقوله:"

{إني} وأشار إلى تبشيرهم إن أطاعوه بقوله {لكم رسول} أي: من عند الله فهو أمرني أن أقول لكم ذلك {أمين} أي: لا خيانة عندي ولا غش فلذلك أبلغ جميع ما أرسلت به ولذلك تسبب عنه قوله:

{فاتقوا الله} أي: المحسن إليكم بهذه الغيضة وغيرها {وأطيعون} لما ثبت من نصحي لكم ، ثم ذكر ما ذكر من تقدّمه من الأنبياء من نفي ما يتوهم أنّ لهم رغبة في أجرة على دعائهم فقال:

{وما أسألكم عليه} أي: دعائي لكم إلى الإيمان بالله تعالى {من أجر} ثم زاد في البراءة من الطمع في أحد من الخلق بقوله {إن} أي: ما {أجري إلا على رب العالمين} أي: المحسن إلى الخلائق كلهم فأنا لا أرجو أحداً سواه ، ثم نصحهم بقوله:

{أوفوا الكيل} أي: أتموه إتماماً لا شبهة فيه إذا كلتم كما توفونه إذا اكتلتم {ولا تكونوا من المخسرين} أي: الناقصين لحقوق الناس في الكيل والوزن كما قال تعالى: {ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون} (المطففين: ،) أي: الكيل {وإذا كالوهم} (المطففين: (

أي: كالوا لهم {أو وزنوهم} أي: وزنوا لهم {يخسرون} (المطففين: (

ينقصون الكيل أو الوزن.

{وزنوا} أي: لأنفسكم ولغيركم {بالقسطاس} أي: الميزان الأقوم وأكد معناه بقوله {المستقيم} وقيل: هو بالرومية العدل ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بكسر القاف ، والباقون بالضمّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت