فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329485 من 466147

{وأمطرنا عليهم مطراً} قال وهب بن منبه: الكبريت والنار ، وقال قتادة: أمطر الله تعالى على شذاذ القوم حجارة من السماء فأهلكتهم {فساء مطر المنذرين} اللام فيه للجنس حتى يصح وقوع المضاف إلى المنذرين فاعل ساء وذلك لأنّ فاعل فعل الذمّ أو المدح يجب أن يكون معرفاً بلام الجنس ، أو مضافاً إلى المعرف بلام الجنس ليحصل الإبهام المقصود ثم التفصيل ولا يأتي ذلك في لام العهد ، والمخصوص بالذم محذوف وهو مطرهم.

{إن في ذلك} أي: إنجاء لوط ومن معه وإهلاك هؤلاء الكفار الفجار {لآية} أي: دلالة عظيمة على ما يصدق الرسل في جميع ترغيبهم وترهيبهم ، ولما كان من أتى بعد هذه الأمم كقريش ومن بعدهم قد علموا أخبارهم وضموا إلى تلك الأخبار نظر الديار والتوسم في الآثار ، قال تعجباً من حالهم في ضلالهم {وما} أي: والحال أنه ما {كان أكثرهم مؤمنين} بما وقع لهؤلاء.

{وإن ربك} وحده {لهو العزيز} أي: في بطشه لأعدائه {الرحيم} في لطفه بأوليائه.

ثم أتبع قصة لوط عليه السلام بقصة شعيب عليه السلام وهي القصة السابعة قال تعالى:

{كذب أصحاب الأيكة} أي: الغيضة ذات الأرض الجيدة التي تبتلع الماء فتنبت الشجر الكثير الملتف {المرسلين} لتكذيبهم شعيباً عليه السلام فيما أتى به من المعجزة المساوية في خرق العادة وعجز المتحدين بها عن مقاومتها لبقية المعجزات الآتي بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر لَيكة بلام مفتوحة من غير ألف وصل وياء ساكنة ولا همزة قبلها وفتح تاء التأنيث ، والباقون بإسكان اللام وقبلها وصل وبعد اللام همزة مفتوحة بعدها ياء ساكنة وخفض تاء التأنيث ، قال أبو عبيدة: وجدنا في بعض التفاسير الفرق بين ليكة والأيكة فقيل: ليكة هو اسم للقرية التي كانوا فيها ، والأيكة: البلاد كلها فصار الفرق بينهما شبيهاً لما بين مكة وبكة ، ثم بين تعالى وقت تكذيبهم بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت