{قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ المسحرين وَمَا أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} أتوا بالواو للدلالة على أنه جامع بين وصفين متنافين للرسالة مبالغة في تكذيبه. {وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين} في دعواك.
{فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مّنَ السماء} قطعة منها، ولعله جواب لما أشعر به الأمر بالتقوى من التهديد. وقرأ حفص بفتح السين. {إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في دعواك.
{قَالَ رَبّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} وبعذابه منزل عليكم ما أوجبه لكم عليه في وقته المقدر له لا محالة.
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة} على نحو ما اقترحوا بأن سلط الله عليهم الحر سبعة أيام حتى غلت أنهارهم وأظلتهم سحابة فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم ناراً فاحترقوا. {إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ} .
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم} هذا آخر القصص السبع المذكورة على سبيل الاختصار تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديداً للمكذبين به، وإطراد نزول العذاب على تكذيب الأمم بعد إنذار الرسل به، واقتراحهم له استهزاء وعدم مبالاة به يدفع أن يقال إنه كان بسبب اتصالات فلكية أو كان إبتلاء لهم لا مؤاخدة على تكذيبهم. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 247 - 252}