وقيل كائنة فيمن بقي في القرية فإنها لم تخرج مع لوط.
{ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخرين} أهلكناهم.
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا} وقيل أمطر الله على شذاذ القوم حجارة فأهلكهم. {فَسَاءَ مَطَرُ المنذرين} اللام فيه للجنس حتى يصح وقوع المضاف إليه فاعل ساء والمخصوص بالذم محذوف وهو مطرهم.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم} .
{كَذَّبَ أصحاب لْئَيْكَةِ المرسلين} الأيكة غيضة تنبت ناعم الشجر يريد غيضة بقرب مدين تسكنها طائفة فبعث الله إليهن شعيباً كما بعثه إلى مدين وكان أجنبياً منهم فلذلك قال:
{إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} ولم يقل أخوهم شعيب. وقيل الأيكة شجرة ملتف وكان شجرهم الدوم وهو المقل ، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر"ليكة"بحذف الهمزة وإبقاء حركتها على اللام وقرئت كذلك مفتوحة على أنها ليكة وهي اسم بلدتهم ، وإنما كتبت ها هنا وفي ص بغير ألف اتباعاً للفظ.
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ على رَبّ العالمين} .
{أَوْفُواْ الكيل} أتموه. {وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المخسرين} الناقصين حقوق الناس بالتطفيف.
{وَزِنُواْ بالقسطاس المستقيم} بالميزان السوي ، وهو وإن كان عربياً فإن كان من القسط ففعلاس بتكرير العين وإلا ففعلال. وقرأ حمزة والكسائي وحفص بكسر القاف. {وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَاءَهُمْ} ولا تنقصوا شيئاً من حقوقهم. {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ} بالقتل والغارة وقطع الطريق.
{واتقوا الذي خَلَقَكُمْ والجبلة الأولين} وذوي الجبلة الأولين يعني من تقدمهم من الخلائق.