وقال الخازن:
قوله تعالى {كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين}
أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم {فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع} قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع {آية} أي علامة وهي العلم {تعبثون} يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام {وتتخذون مصانع} قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض {لعلكم تخلدون} أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.