فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30891 من 466147

وثانيها: أن من عادة الملوك والعظماء أن يقتصروا فِي مواعيدهم التي يوطنون أنفسهم على إنجازها على أن يقولوا لعل وعسى ونحوهما من الكلمات ، أو للظفر منهم بالرمزة ، أو الابتسامة أو النظرة الحلوة فإذا عثر على شيء من ذلك لم يبق للطالب شك فِي الفوز بالمطلوب فعلى هذا الطريق ورد لفظ لعل فِي كلام الله تعالى.

وثالثها: ما قيل أن لعل بمعنى كي ، قال صاحب"الكشاف": ولعل لا يكون بمعنى كي ، ولكن كلمة لعل للأطماع ، والكريم الرحيم إذا أطمع فعلى ما يطمع فيه لا محالة تجري أطماعه مجرى وعده المحتوم ، فلهذا السبب قيل لعل فِي كلام الله تعالى بمعنى كي.

ورابعها: أنه تعالى فعل بالمكلفين ما لو فعله غيره لاقتضى رجاء حصول المقصود ، لأنه تعالى لما أعطاهم القدرة على الخير والشر وخلق لهم العقول الهادية وأزاح أعذارهم ، فكل من فعل بغيره ذلك فإنه يرجو منه حصول المقصود ، فالمراد من لفظة لعل فعل ما لو فعله غيره لكان موجباً للرجاء.

خامسها: قال القفال: لعل مأخوذ من تكرر الشيء كقولهم عللا بعد نهل ، واللام فيها هي لام التأكيد كاللام التي تدخل فِي لقد ، فأصل لعل عل ، لأنهم يقولون علك أن تفعل كذا ، أي لعلك ، فإذا كانت حقيقته التكرير والتأكيد كان قول القائل: افعل كذا لعلك تظفر بحاجتك معنا.

افعله فإن فعلك له يؤكد طلبك له ويقويك عليه.

البحث الثاني: أن لقائل أن يقول: إذا كانت العبادة تقوى فقوله: {اعبدوا رَبَّكُمُ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} جار مجرى قوله: اعبدوا ربكم لعلكم تعبدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت