فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30883 من 466147

وأما قوله عليه الصلاة والسلام:"عليكم بدين العجائز"فليس المراد، إلا تفويض الأمور كلها إلى الله تعالى والاعتماد فِي كل الأمور على الله على ما قلنا وأما قوله عليه الصلاة والسلام:"إذا ذكر القدر فأمسكوا"فضعيف، لأن النهي الجزئي لا يفيد النهي الكلي، وأما الإجماع فنقول: إن عنيتم أن الصحابة لم يستعملوا ألفاظ المتكلمين فمسلم، لكنه لا يلزم منه القدح فِي الكلام، كما أنهم لم يستعلموا ألفاظ الفقهاء، ولا يلزم منه القدح فِي الفقه ألبتة، وإن عنيتم أنهم ما عرفوا الله تعالى ورسوله بالدليل، فبئس ما قلتم، وأما تشديد السلف على الكلام فهو محمول على أهل البدعة، وأما مسألة الوصية فهي معارضة بما أنه لو أوصى لمن كان عارفاً بذات الله وصفاته وأفعاله وأنبيائه ورسله لا يدخل فيه الفقيه.

ولأن مبنى الوصايا على العرف فهذا إتمام هذه المسألة. والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 79 - 89}

فصل

قال الفخر:

أما حقيقة العبادة فذكرناها فِي قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} وأما الخلق فحكى الأزهري صاحب"التهذيب"عن ابن الأنباري أنه التقدير والتسوية، واحتجوا فيه بالآية والشعر والاستشهاد، أما الآية فقوله تعالى: {أَحْسَنُ الخالقين} [المؤمنون: 14] أي المقدرين {وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً} [العنكبوت: 17] أي تقدرون كذباً {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطين} [المائدة: 110] أي تقدر.

وأما الشعر فقول زهير:

ولأنت تفري ما خلقت .. وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

وقال آخر:

ولا يئط بأيدي الخالقين ولا .. أيدي الخوالق إلا جيد الأدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت