فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30882 من 466147

والجواب: أما الشبه التي تمسكوا بها فِي أن النظر لا يفيد العلم فهي فاسدة ، لأن الشبه التي ذكروها ليست ضرورية بل نظرية ، فهم أبطلوا كل النظر ببعض أنواعه وهو متناقض ، وأما الشبه التي تمسكوا بها فِي أن النظر غير مقدور فهي فاسدة ، لأنهم مختارون فِي استخراج تلك الشبه فيبطل قولهم إنها ليست اختيارية ، وأما الشبه التي تمسكوا بها فِي أن التعاويل على النظر قبيح فهي متناقضة ، لأنه يلزمهم أن يكون إيرادهم لهذه الشبه التي أوردوها قبيحاً ، وأما الشبه التي تمسكوا بها فِي أن الرسول ما أمر بذلك فهو باطل ، لأنا بينا أن الأنبياء بأسرهم ما جاءوا إلا بالأمر بالنظر والاستدلال.

وأما قوله تعالى: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ} [الزخرف: 58] فهو محمول على الجدل بالباطل ، توفيقاً بينه وبين قوله: {وجادلهم بالتي هِىَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] وأما قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ الذين يَخُوضُونَ فِى ءاياتنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} [الأنعام: 68] فجوابه أن الخوض ليس هو النظر ، بل الخوض فِي الشيء هو اللجاج ، وأما قوله عليه الصلاة والسلام:"تفكروا فِي الخالق"فذاك إنما أمر به ليستفاد منه معرفة الخالق وهو المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت