فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308583 من 466147

وفي وصف المكذبين الذين لا يؤمنون بالله ورسله وما يحسون به عند حلول الموت والاحتضار من حسرة وندامة، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} إشارة إلى ان كل واحد من هذا الصنف غير المؤمن لا يعترف بوجود الله إلا عند احتضاره ودنو أجله، فيتوجه إلى ربه مستغيثا به، ملتمسا منه أن يأذن لملائكته الأبرار الذين يتوفون الأحياء بإطلاق سراحه حيا، عسى أن يتدارك في حياته المستأنفة، ما فاته في حياته الضائعة، من الأعمال النافعة، لكن كتاب الله يجيب برفض هذا الالتماس رفضا باتا (كلا) بناء على أن هذا الصنف من غير المؤمنين، الذين ظلوا متمردين على الله، متمادين على الضلال والعناد، طيلة حياتهم، من البداية إلى النهاية، لا يرجى لهم علاج، ولو مد في آجالهم، وزيد في أعمارهم، إذ يموت المرء على ما عاش عليه، وهذا المعنى يزيده بيانا وإيضاحا قوله تعالى في آية ثانية: وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ *

وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا [المنافقون: 10، 11] وقوله تعالى في آية ثالثة: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28] فلا مناص من قبض أرواحهم، والحيلولة بينهم وبين الرجعة، إلى أن يحين يوم البعث فتكون رجعتهم إلى الآخرة {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت