فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308520 من 466147

وقال أبو عمرو بن العلاء: الخراج ما لزمك والخرج ما تبرعت به، وروي عنه أيضاً الخرج من الرقاب والخراج من الأرض، فالخرج أخص من الخراج، تقول خراج القرية وخرج الكوفة، فزيادة اللفظ لزيادة المعنى.

(وهو خير الرازقين) أي أفضل المعطين، والجملة مقررة لما قبلها من كون خراجه سبحانه خيراً، ثم لما أثبت سبحانه لرسوله من الأدلة الواضحة المقتضية لقبول ما جاء به ونفي عنه أضداد ذلك قال:

(وإنّك لتدعوهم إلى صراط مستقيم) أي إلى طريق واضحة تشهد العقول بأنها مستقيمة غير معوجة، والصراط في اللغة الطريق، فسمي الدين طريقاً لأنها تؤدى إليه، ثم وصفهم سبحانه بأنهم على خلاف ذلك فقال:

(وإنّ الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون) يقال نكب عن الطريق ينكب نكوباً إذا عدل عنه ومال إلى غيره، والنكوب والنكب العدول والميل، ومنه النكباء للريح بين ريحين، سميت بذلك لعدولها عن المهاب، والمعنى أن هؤلاء الموصوفين بعدم الإيمان بالآخرة، أي البعث والثواب والعقاب، لعادلون عن صراط أو عن جنس الصراط. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 9 صـ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت