فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308501 من 466147

قلت: وهذه الكلية غير مسلمة، فقد يقال صار فلان حديثاً حسناً، وقد شذت العرب في ألفاظ فجمعوها على صيغة أفاعيل كأباطيل وأقاطيع. وقال الزمخشري: الأحاديث تكون اسم جمع للحديث. ومنه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفاعيل ليس من أبنية اسم الجمع، وإنما ذكره أصحابنا فيما شذ من الجموع، كقطيع وأقاطيع، وإذا كان عباديد قد حكموا عليه بأنه جمع تكسير مع أنهم لم يلفظوا له بواحد فأحرى أحاديث، وقد لفظ له بواحد وهو حديث، فاتضح أنه جمع تكسير لا اسم جمع لما ذكرنا.

(فبعداً لقوم) دعاء عليهم (لا يؤمنون) وصفهم هنا بعدم الإيمان، وفيما سبق قريباً بالظلم لكون كل من الوصفين صادراً عن كل طائفة من الطائفتين، أو لكون هؤلاء لم يقع منهم إلا مجرد عدم التصديق، وأولئك ضموا إليه تلك الأقوال الشنيعة التي هي أشد الظلم وأفظعه، ثم حكى سبحانه ما وقع من فرعون وقومه عند إرسال موسى وهارون إليهم فقال:

(ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون) متلبسين (بآياتنا) هي التسع المتقدم ذكرها غير مرة، ولا يصح عد فلق البحر منها هنا، لأن المراد الآيات التي كذبوا بها واستكبروا عنها (وسلطان مبين) المراد به الحجة الواضحة البينة، قيل هي الآيات التسع نفسها، والعطف من باب:

إلى الملك القرم وابن الهمام

وقيل أراد العصا لأنها أم الآيات فيكون من باب عطف جبريل على الملائكة وقيل المراد بالآيات الدلائل التي كانت لهما، وبالسلطان المبين التسع

الآيات

(إلى فرعون وملئه) أي الأشراف منهم كما سبق بيانه غير مرة (فاستكبروا) أي طلبوا الكبر وكلفوه، وتعظموا عن الإيمان فلم ينقادوا للحق (وكانوا قوماً عالين) قاهرين للناس أو لبني إسرائيل بالبغي والظلم، مستعلين عليهم متطاولين كبراً وعناداً وتمرداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت