فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308482 من 466147

قالَ الله عَمَّا قَلِيلٍ ما زائدة لتأكيد معنى القلة أو نكرة موصوفة بمعنى شيء والمراد به الزمان يعني عن زمان قليل لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ (40) على تكذيبهم إذا عاينوا العذاب.

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ قيل أراد بالصيحة الهلاك وفي القاموس الصيحة والصياح الصوت بأقصى الطاقة وصيح بهم نزعوا وفيهم هلكوا والصيحة العذاب فإن كان القصة لعاد فالمراد بالصيحة هاهنا العذاب وإن كان لثمود فالمراد بها الصوت وقد ذكرنا قصتهم في سورة الأعراف انه أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شيء في الأرض فتصدعت قلوبهم بِالْحَقِّ أي بالوجه الثابت الّذي لا دافع له أو بالعدل كقولك فلان يقضى بالحق أو بالوعد الصدق فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً أي هلكى شبههم في دمارهم بغثاء الليل وهو حميله - يقول العرب لمن هلك سال به الوادي فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41)

يحتمل الاخبار والدعاء وبعدا مصدر لبعد بمعنى هلك وهو من المصادر الّتي وجب إضمار فعلها في الاستعمال وسدها مسد الافعال - والقوم الظالمون فاعل للمصدر الّذي سد مسد الفعل واللام زائدة أو هي لتقوية عمل المصدر كما في قوله أعجبني جلوس لزيد وقيام لعمرو ووضع الظاهر موضع الضمير للتعليل.

ثُمَّ أَنْشَأْنا عطف على فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً ... مِنْ بَعْدِهِمْ أي بعد عاد قُرُوناً آخَرِينَ (42) قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم.

ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من زائدة للاستغراق وامة في محل الرفع على الفاعلية أَجَلَها أي الوقت الّذي لهلاكها يعني لا يهلك امة قبل الوقت الّذي قدر هلاكها فيه وَما يَسْتَأْخِرُونَ (43) ولا يتاخر امة عن وقت هلاكها أي لا يبقى بعد الأجل - ذكّر الضمير بعد تأنيثه للمعنى وهذه جملة معترضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت