فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308422 من 466147

قال ابن عرفة: وجه مناسبتها لما قبلها أنهم ذموا على إنكارهم رسالته، مع قيام الدليل المقتضي لصحتها سمعا، وعقلا، وقع نفي المانع منها، أما الاضطرار، فبقوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ) ، وأما الاختياري فبقوله تعالى: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ) ، هو جامع أن الكهان والسحرة كانوا يأخذون منهم الرشوة على الإخبار بالمغيبات التي تقرها الجن في أذنهم وقر الدجاجة، فيكذبون عليها مائة كذبة، كما في الحديث.

قوله تعالى: (فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ) .

أخذ منه الطلبة جواز أخذ الأجرة على إقراء الحديث، وترويته وتعليم العلم، لأن ظاهر الآية مرجوحية ذلك لَا تحريمه فدل على أنه جائز، وأن كان مرجوحا، وقرأ حمزة والكسائي: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرَاجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ) ، وقرأ ابن عباس؛ (خَرْجًا فَخَرْجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ) ، وقرأ الباقون (خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ) ، قال الشاطبي في سورة الكهف: وَحَرِّكْ بِهاَ وَالمُؤْمِنينَ وَمُدَّهُ ... خَرَاجاً شَفَا وَاعْكِسْ فَخَرْجُ لَهُ مُلَا فاختصر اختصارا حسنا، وقال في الشعراء: [[وفي خراج مع الريح خلفهم، وكلهم فخراج بالثبوت قرا] ، وليس المراد أن الجميع اتفقوا على قراءتها بالألف، وإنَّمَا مراده أن الجميع اتفقوا على أن من قرأها بالألف يكتبها ألفا ثابتة لَا ألفا محذوفة، وهي في الخط ثابتة كسائر الألقاب المحذوفة في الخط. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 206 - 211} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت