الراغب: الصاعقة ، والصاقعة متقاربان ، وهما الهدَّة الكبيرة ، إلا أن الصقع يقال:
في الأجسام الأرضية ، والصعق فِي الأجسام العلوية.
وقال بعض أهل اللغة: الصاعقة ثلاثة أوجه:
الموت: كقوله تعالى (فصعق من فِي السماوات) سورة الزمر 69 ،
والعذاب: كقوله تعالى (أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود)
سورة فصلت 14 ،
والنار: كقوله تعالى (ويرسل الصواعق) سورة الرعد 14 ،
قال الطيبي: وما ذكره فهي أشياء متولدة من الصاعقة ، فإن الصاعقة هي الصوت
الشديد من الجو ، ثم يكون منه نار فقط ، أو عذاب ، أو موت ، وهي فِي ذاتها شيء
واحد ، وهذه الأشياء تأثيرات منها.
قوله: (صقع الديك) أي صاح.
قوله: (وخطيب مصقع) بكسر الميم ، أي مِجهر ، يقال: رجل مجهر - بكسر
الميم - إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه.
قوله: (وصقعته الصاعقة) أي أهلكته.
قوله: (وهي فِي الأصل إما صفة)
زاد قوله: (في الأصل) على"الكشاف"ولابد منه.
وقد نبه على ذلك الشيخ سعد الدين فقال: كون الصاعقة صفة للقضفة ، أو
للرعد ، أو مصدرا إنما هو بحسب الأصل ، وإلا فهو اسم.
قال: وعلى كل تقدير لا شذوذ فِي جمعها على صواعق.
وكذا قال الشريف: هي الآن"اسم ، وجمعها - على التقادير - على صواعق ، جار"
على القياس.
قوله: (لقصفة الرعد)
قال الطيبي: لأن فاعلة صفة المؤنث ، يجيء جمعها على فواعل ، كضاربة ،
وضوارب.
قوله: (أو للرعد ، والتاء للمبالغة)
قال الطيبي: أي هو فاعل صفة للمذكر ، والتاء للمبالغة ، فيجمع على فواعل
شذوذا ، كفارس وفوارس.
قوله: (كما فِي الراوية) هو الرجل الكثير الرواية
قوله: (أو مصدر كالعافية والكاذبة) بمعنى المعافاة والكذب
وفي الحاشية المشار إليها: قد جاء المصدر على وزن فاعلة فِي القرآن في
مواضع:
منها: (ولا تزال تطلع على خائنة منهم) سورة المائدة 13 ، أي خيانة