فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28559 من 466147

فإن ما لا يعظم ضرره فِي الدين، فالأمر فيه أسهل، وإن كان القول شنيعاً وظاهر البطلان كقول الإمامية المنتظرة: إن الإمام مختف فِي سرداب، وإنه ينتظر خروجه.

فإنه قول كاذب، ظاهر البطلان، شنيع جداً، ولكن لا ضرر فيه على الدين، إنما الضرر على الأحمق المعتقد لذلك، إذ يخرج كل يوم من بلده لاستقبال الإمام حتى يدخل الليل، فيرجع إلى بيته خاسئاً.

وهذا مثال:

والمقصود أنه لا ينبغي أن يكفر بكل هذيان، وإن كان ظاهر البطلان.

فإذا فهمت أن النظر فِي التكفير موقوف على جميع هذه المقامات التي لا يستقل بآحادها المبرزون، علمت أن المبادر إلى تكفير من يخالف الأشعري أو غيره، جاهل مجازف.

وكيف يستقل الفقيه بمجرد الفقه بهذا الخطب العظيم؟ وفي أي ربع من أرباع الفقه يصادف هذه العلوم؟

فإذا رأيت الفقيه الذي بضاعته مجرد الفقه، يخوض فِي التكفير والتضليل، فأعرض عنه، ولا تشغل به قلبك ولسانك، فإن التحدي بالعلوم غريزة فِي الطبع، لا يصبر عنه الجهال، ولأجله كثر الخلاف بين الناس، ولو ينكث من الأيدي من لا يدري، لقلّ الخلاف بين الخلق.

الفصل الحادي عشر: نقد الكلام وتمجيد النور الإلهي

من أشد الناس غلواً وإسرافاً، طائفة من المتكلمين كفروا عوام المسلمين، وزعموا أن من لا يعرف الكلام معرفتنا، ولم يعرف الأدلة الشرعية بأدلتنا التي حررناها، فهو كافر. فهؤلاء ضيقوا رحمة الله الواسعة على عباده .. أولاً.

وجعلوا الجنة وقفاً على شرذمة يسيرة من المتكلمين، ثم جهلوا ما تواتر من السنة .. ثانياً. إذ ظهر لهم فِي عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعصر الصحابة، رضي الله عنهم، حكمهم بإسلام طوائف من أجلاف العرب، كانوا مشغولين (قبل إسلامهم) بعبادة الوثن، ولم يشتغلوا بعلم الدليل، ولو اشتغلوا به لم يفهموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت