فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30547 من 466147

وقد اجتمع فِي البيت تجريد الاستعارة ، وترشيحها ، فالأول شاكي

السلاح ، مقذف ، لأن الأسد لا يكون له سلاح ، ولا يرمي فِي الحروب ، والثاني باقي

البيت . والاستشهاد بالبيت لقيام دلالة الحال على الاستعارة.

قوله: (ومن ثم ترى المفلقين)

جمع مفلق ، وهو الآتي بالفِلقِ ، بالكسر ، وهو الأمر العجيب ، أي من أجل أن

الاستعارة لا تطلق إلا حيت ترك المستعار له ، واقتصر على المستعار منه ، يتناسون

التشبيه ، لأن التشبيه يستدعي الطرفين ، فإذا حذف أحدهما وأدخل المشبه فِي جنس

المشبه به ، فكأنَّه لا تشبيه به ، كما فِي قوله:

وَيصْعَدُ حَتى يَظُنَّ الجَهُولُ ... ... ... ... ... ... ... ..

فإن الصعود المكاني استعارة للعلو فِي المرتبة ، ونسي التشبيه ، فبنى عليه ما

يبنى على الصعود المكاني ، من حيث الحاجة فِي السماء.

قوله:(كما قال أبو تمام:

ويصعد حتى يظن الجهول ... بِأنَّ لَهُ حَاجَةً فِي السُّمَاءِ)

هو من قصيدة يرثي بها خالد بن يزيد الشيباني. أولها:

نَعَاءِ إِلَى كُلِّ حَيّ نَعَاءِ ... فَتَى العَرَبِ اخَتَطَّ رَبْعَ الفَنَاءِ

أصِبْنَا جَمِيعاً بِسَهْمِ النِّضَالِ ... فَهَلاّ أصِبْنَا بِسَهْمِ الغِلاءِ

ألا أَيهَا الَمْوتُ فَجعْتَنَا ... بِمَاءِ الحَيَاةِ وَمَاءِ الحَيَاءِ

ومنها:

مَضَى المَلِكُ الوَائِلِي الَذِيْ ... جَلَبْنَا بِهِ العَيْشَ وُسْعَ الإِنَاءِ

فَأوْدَي النَّدَى نَاضِرَ العُوْدِ وَآل ... فُتُوَّةُ مَغْمُوسَةَ فِي الفَتَاءِ

وَأَضْحَتْ عَلَيهِ العُلا خُشَّعاً ...وَبَيتُ السَّمَاحَةِ مُلْقَى الكِفَاءِ

وَقَدْ كَانَ مِمَّا يُضِيْءُ السرِيْرَ ... وَالبَهْوَ يَمْلَؤُهُ بِالبَهَاءِ

سَلِ المُلكَ عَن خَالِدٍ والمُلُوكَ ...بِقَمْعِ العِدَى وبنَفْيِ العَدَاءِ

أَلَمْ يَكُ أَقْتَلَهُمْ لِلأسُوْدِ ...صَبْراً وَأوْهَبَهُمْ لِلْظّبَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت